محمد عبد المحسن آل شيخ
52
كنت أميريا
ولمّا انتهيتُ من الكتاب ، وجدتُ نفسي خفيفاً حرّاً طليقاً ، كأنّما أطير بجناحين من نور ومعرفة ، وأجد في نفسي نور الحقّ قد داخلني ، وأزاح عنّي كلّ الظلمات المتراكمة عليّ طوال السنين . لقد استطاع عبد الحسين أنْ ينتصر لمّا تخلّى عن مناقشتي ، وتركني مع الكتاب الحاوي لأطيب الخطاب ، كلام الرسول الصادق الأمين ، حبيب القلوب وطبيب النفوس ، سيّدنا محمّد ( صلى الله عليه وسلم ) . وتركني مع معلّمي الخير والهدى : الصحابة الكرام وأهل البيت رضي الله عنهم ، يعلّموني معنى ما قاله الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بكلّ دقّة ، ويوضحون تطبيق كلامه حرفيّاً . انكشفت لي الحقيقة جليّةً نيّرةً : فقمتُ لصلاة الصبح وشكرتُ الله على هذا الفتح الذي فتح قلبي عليه ، فأخرجني من ظلمات الأميريّة